محمد تقي الأستر آبادي

149

شرح فصوص الحكمة

العلم على الأمر الأوّل يكون بالاعتبار الاوّل ، و على الأمر الثانى بالاعتبار الثانى . و العالم الذى يكون علمه ذاتيا فهو باعتبار الاوّل ، لأنّه بذلك الاعتبار لا يحتاج فى كونه عالما إلى شىء غير ذاته . و العلم بهذا الاعتبار شىء واحد ، و أمّا بالاعتبار الثانى فهو يحتاج الى اعتبار صورة المعلوم ، و [ هو ] من حيث صورة المعلوم مغاير لذاته . و العلم بذلك « 204 » الاعتبار يتكثر بتكثر المعلومات . و ادراك الاول تعالى ( 53 پ ) بالاعتبار الاوّل ، فهو يحتاج الى اعتبار صورة المعلوم . و [ ادراك الاول تعالى بالاعتبار الثانى ] اما لذاته فيكون نفس ذاته و أنه لا غير ، فيتحد هناك المدرك و المدرك و الادراك ، و لا يتعدّد الّا بالاعتبارات التى يستعملها العقول . و امّا للمعلولات القريبة منه فيكون باعتبار ذوات تلك المعلومات ، اذ لا يتصوّر هناك لصور المعانى المذكورة اختلاف و يتّحد هناك المدركات و الادراكات ، و لا يتعدّد ان الّا باعتبار ، و « 205 » يغاير هما المدرك . و أما لمعلولاتها ( 179 ) « 206 » البعيدة كالماديات و المعدومات التى من شانها امكان أن توجد فى وقت او تتعلق بوجود ، فيكون بارتسام صورها المعقولة فى المعلولات القريبة التى هى المدركات لها أوّلا و بالذات ، و كذلك الى أن ينتهى « 207 » الى ادراك المحسوسات بارتسامها فى آلات دركها « 208 » . و ذلك لانّ الموجود فى الحاضر حاضر ، و المدرك للحاضر مدرك لما يحضر معه . فاذن لا يعزب عن علمه مثقال ذرّة فى الارض و لا فى السماء و لا أصغر ذلك و لا أكبر » . انتهى كلامه . تفصيل اين مجمل « 209 » اينست كه واجب الوجود را دو علم است :

--> ( 204 ) - م : لذلك . ( 205 ) - م « و » ندارد . ( 206 ) - م « البعيدة » ندارد . ( 207 ) - م : اسهى ( ؟ ) . ( 208 ) - م : يدركها . ( 209 ) هامش ط : تفسير علم اجمالى و تفصيلى .